الشيخ الأميني

175

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

إذا باب مجاف « 1 » على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط ، فقال عمر رضي اللّه عنه وأخذ بيد عبد الرحمن فقال : أتدري بيت من هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا بيت ربيعة بن أميّة بن خلف وهم الآن شرب فما ترى ؟ قال عبد الرحمن : أرى قد أتينا ما نهى اللّه عنه - ولا تجسّسوا - فقد تجسّسنا . فانصرف عنهم عمر رضي اللّه عنه وتركهم . سنن البيهقي الكبرى ( 8 / 334 ) ، الإصابة ( 1 / 531 ) ، الدرّ المنثور ( 6 / 93 ) ، السيرة الحلبيّة ( 3 / 293 ) ، الفتوحات الإسلاميّة ( 2 / 476 ) « 2 » . 4 - دخل عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه على قوم يشربون ويوقدون في الأخصاص فقال : نهيتكم عن معاقرة الشراب فعاقرتم ، وعن الإيقاد في الأخصاص فأوقدتم ، وهمّ / بتأديبهم . فقالوا : يا أمير المؤمنين نهاك اللّه عن التجسّس فتجسّست ، ونهاك عن الدخول بغير إذن فدخلت ، فقال : هاتان بهاتين ، وانصرف وهو يقول : كلّ الناس أفقه منك يا عمر . العقد الفريد « 3 » ( 3 / 416 ) . 5 - كان عمر يعسّ ذات ليلة بالمدينة فرأى رجلا وامرأة على فاحشة ، فلمّا أصبح قال للناس : أرأيتم لو أنّ إماما رأى رجلا وامرأة على فاحشة فأقام عليهما الحدّ ما كنتم فاعلين ؟ قالوا : إنّما أنت إمام . فقال عليّ بن أبي طالب : « ليس ذلك لك إذن يقام عليك الحدّ ، إنّ اللّه لم يأمن هذا الأمر أقلّ من أربعة شهود » . ثمّ تركهم ما شاء اللّه أن يتركهم ثمّ سألهم ، فقال القوم مثل مقالتهم الأولى وقال عليّ مثل مقالته الأولى ، فأخذ عمر بقوله « 4 » .

--> ( 1 ) من أجاف الباب ؛ إذا ردّه . ( 2 ) الدرّ المنثور : 7 / 567 ، السيرة الحلبية : 3 / 266 ، الفتوحات الإسلامية : 2 / 311 . ( 3 ) العقد الفريد : 6 / 278 . ( 4 ) الفتوحات الإسلامية : 2 / 482 [ 2 / 315 ] . ( المؤلّف )